تمثل الغاية من إنشاء صندوق تسليف النفقة تسهيل حصول المحكوم لهم على النفقة المحكوم بها في حال تعذر تنفيذ الحكم مباشرة على المحكوم عليه أو على أمواله الظاهرة. يحدث ذلك نتيجة لإعسار المحكوم عليه، أو غيابه، أو عدم معرفة عنوانه، أو تهربه من الوفاء بإلتزاماته المالية.
من خلال هذه الآلية، يسهم الصندوق في توفير الوقت والجهد، ويخفف العبء والمعاناة عن المحكوم لهم، لاسيما النساء. كما يعمل على حماية كرامتهن بتأمين المبالغ المستحقة لهن مباشرة، إذ تعتبر النساء أكثر الفئات المحكوم لهن بالنفقة، سواء لهن شخصياً كزوجات أو لأطفالهن باعتبارهن حاضنات.
و يتولى الصندوق متابعة تحصيل المبالغ المالية التي تم تسليفها من المحكوم عليه، وذلك من خلال الإجراءات القانونية المتبعة في محاكم التنفيذ الشرعية أو وفقاً للآليات المنصوص عليها في قانون تحصيل الأموال الأميرية، وذلك لأن أموال الصندوق تمثل أموالاً عامة. ويُسهم الصندوق في تأمين النفقات للمحتاجين إليها، بإعتباره واحداً من المؤسسات الوطنية المعنية بحزمة الأمان الإجتماعي التي توفرها الدولة للقطاعات المتعددة المحتاجة للحماية.
تسعى إدارة صندوق تسليف النفقة من خلال الخدمات التي يقدمها إلى تحقيق الرؤية الوطنية الهادفة إلى حماية الأسرة وضمان إستقرارها وإستدامتها، وتعزيز منظومة حقوق الإنسان وحمايتها.
تمثل المرحلة الأولى للصندوق في إفتتاح مكتب تسليف عمان في الربع الثالث من عام 2017، حيث بدأ الصندوق فوراً في إستقبال الطلبات وتصنيفها ودراستها وإتخاذ القرارات المناسبة بشأنها وفقاً لنظامه والتعليمات الصادرة من مجلس إدارته.
ولتعزيز كفاءة الإجراءات وتسهيلها على المواطنين وتقليل التكاليف على المستفيدين من خدمات الصندوق، يطمح الصندوق إلى أتمتة جميع عملياته بهدف تقديم الخدمة إلكترونياً بالكامل، تماشياً مع مشروع الحكومة الإلكترونية ومتطلباته. وفي هذا السياق، يعكف الصندوق على تنظيم مذكرات تفاهم مع العديد من الجهات المعنية لتوفير الربط المباشر معها، بهدف الحصول على البيانات والمعلومات اللازمة بشكل مباشر من المصدر، دون الحاجة إلى مراجعة المستفيدين لتلك الجهات أو تقديم المستندات الداعمة لطلباتهم.